مشاهدة النسخة كاملة : النّعم ودوامها ,,,
@الأطلال@
11-03-2008, 11:36 مساءً
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
النعمة بالكسر :
المنة واليد البيضاء الصالحة وما أنعم به عليك
من رزق ومال وغيره
ـ والنعمة : المسرة .
ـ وكل مطلوب يسمى نعمة .
ـ وكل وسائل المطلوب تسمى نعمة .
وللإنسان سعادات أُبيحت له وهي النعم المذكورة في قوله تعالى :
((وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا )) إبراهيم : 35
وجميع النعم والسعادات ضربان :
1 / ضرب دائم لايبيد وهو النعم الأخروية .
2 / ضرب دائم يبيد ويحول وهو النعم الدنيوية .
وللنعمة نوعان :
1 ـ نعمة مطلقة :
وهي المتصلة بسعادة الأبد وهي نعمة الإسلام والسنة وهي التي أمرنا الله تعالى
أن نسأله في صلواتناأن يهدينا إلى الصراط المستقيم
حيث قال تعالى :
(( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ))
2 ـ نعمة مقيدة :
وهي المشتركة بين المؤمن والكافر والبر
والفاجر :
كنعمة الصحة والغنى وعافية الجسد وبسط الجاه
وكثرة الولد والزوجة الحسنة وأمثال ذلك ,,,
قال تعالى : ( ومن كَفر فأمتِّعُه قليلاً .... ) ( البقرة : 126 )
؛
؛
؛
يتبع لإبعاد الملل أثناء القراءة .
؛
@الأطلال@
11-03-2008, 11:43 مساءً
حقيقة النعم
إن النعمة قد تكون ابتلاءً من الله تعالى للعباد وفتنة
ليتميز الشاكر عن غيره
قال تعالى(ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون )) الأنبياء : 35
وقال تعالى : (( فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن
وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن)) الفجر : 15 ، 17[/color]
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ــ رحمه الله في هذه الآية:
يقول الله سبحانه : ليس الأمر كذلك ، ليس إذا ما ابتلاه
فأكرمه ونعمه يكون ذلك إكراما مطلقا
وليس إذا ماقدَرَ عليه رزقه يكون ذلك إهانة بل هو ابتلاء
في الموضعين : هو الإختبار والإمتحان ، فإن شَكَر الله على
الرخاء وصبَرَ على الشدة كان كل واحد من الحالين خيرا له
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لايقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له وليس ذلك لأحد
إلا للمؤمن إن أصابته سرّاء فشكر كان خيرا له ، وإن
أصابته ضرّاء فصبر كان خيرا له "
وإن لم يشكر ولم يصبر كان كل واحد
من الحالين شراً له..انتهى كلامه رحمه الله .
؛
؛
؛
يتبع
@الأطلال@
11-03-2008, 11:50 مساءً
رؤوس النعم
1ـ نعمة الإسلام والإيمان :
قال مجاهد في قوله تعالى : ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) لقمان : 20
قال : ( هي لا إله إلا الله )
وقال ابن عيينة ( ماأنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرّفهم لا إله إلا الله )
2ـ نعمة الأمن والأمان :
نعمة الأمن والاستقرار ، الأمن في المنازل
والأوطان تلك النعمة التي امتن الله بها
على الناس ، فقال تعالى :
( وقالوا إن نتبع الهدى معك
نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرماً آمناً
يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا
ولكن أكثرهم لا يعلمون )
وقال تعالى : (وكم أهلكنا من قرية
بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم
إلا قليلا وكنا نحن الوارثين)
وقد امتن الله على قوم ثمود بالأمن فقال تعالى :
( وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا ءامنين )
ويكفي في ذكر فضائل هذه النعمة أن الله
جعلها الثواب المطلق والجزاء الأكمل
لمن ءامنوا به وعبدوه ، فقال جلَّ من قائل عليهم :
(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)
وقال صلى الله عليه وسلم :
" من أصبح ءامنا في سربه ، معافى
في جسده ، عنده قوت يومه ، كأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها " رواه الترمذي وهو صحيح .
وجعل الله تعالى زوال الأمن وحلول الخوف عقوبة إلهية للمجتمعات الفاسدة ,,,
حيث قال تعالى : (وضرب الله مثلا قرية
كانت ءامنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذقها الله لباس الجوع
والخوف
بما كانوا يصنعون )
3ــ نعمة الستر والإمهال :
قال رجل لأبي تميمة : كيف أصبحت ؟ قال : ( أصبحت بين نعمتين لاأدري أيتهما أفضل ؟ ذنوب
سترها الله
فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد !! ومودة قذفها
الله في قلوب العباد لايبلغها علمي )
4ــ نعمة التذكير :
قال ابن القيم : ( ومن دقيق نعم الله على العبد
التي يكاد يفطن لها أنه يغلق عليه بابه
فيرسل الله إليه من يطرق عليه الباب يسأله
شيئا من القوت ليعرّفه نعمته عليه )
؛
؛
يتبع
@الأطلال@
11-03-2008, 11:56 مساءً
5ــ نعمة فتح باب التوبة :
فمن نعم الله عز وجل على عباده أنه لم يُغلق
باب التوبة دونهم مهما كانت ذنوبهم ومعاصيهم
حيث يقول : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين )البقرة : 222
ويقول تعالى : ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ) الحجر : 49
ويقول تعالى حاثاً على التوبة والرجوع والأوبة :
( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) النور: 31
وانظر وتأمل في فضل الله عزوجل على التائب العائد
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " التائب من الذنب كمن لاذنب له "
رواه ابن ماجه والطبراني
وقال : " لله أشد فرحا بتوبة عبده
حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته
بأرض فلاة فانفلتت منه , وعليها طعامه
وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها –
قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو
بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال
من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وانا ربك –
أخطأ من شدة الفرح" رواه مسلم
قال يحي بن معاذ رضي الله عنه :
من أعظم الاغترار عندي : التمادي في الذنوب مع رجاء العفو من غير مذامة ، وتوقع القرب من
الله تعالى
بغير طاعة ، وانتظار زرع الجنة ببذر النار
وطلب دار المطيعين بالمعاصي وانتظار الجزاء
بغير عمل والتمني على الله عزوجل مع الإفراط
ومَن أحب الجنة انقطع عن الشهوات ، ومن خاف
النار انصرف عن السيئات .. انتهى كلامه
6ــ نعمة الاصطفاء :
مرَوهب بن منبه ومعه رجل على رجل مبتلى أعمى مجذوم
مقعد به برص وهو يقول : الحمد الله على نعمه
فقال له الرجال الذي كان مع وهب : أي شيء بقي
عليك من النعمة تحمد الله عليها ؟ !! وكان هذا
الرجل في قرية تعمل المعاصي ، فقال للرجل :
ارمِ ببصرك إلى أهل المدينة ، فانظر إلى كثرة
أهلها وما يعملون ، أفلا أحمد الله أنه ليس فيها
أحد يعرفه غيري !!
7ــ نعمة الصحة والعافية وسلامة الجوارح وما يتبعه من نعمة المال والطعام والشراب واللباس :
كان أبو الدر داء يقول : ( الصحة : الملك )
وجاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس :
( أيسُرّك ببصرك هذا مائة ألف درهم ؟ قال الرجل : لا
قال فبيديك مائة ألف ؟ قال : لا ، قال فبرجليك
مائة ألف ؟ قال : لا، قال : فذّكره نعم الله
عليه ثم قال له : أرى عندك مئين الألوف
وأنت تشكو الحاجة !!!
وقال بكر المزني : ( والله ماأدري أي النعمتين
أفضل علي وعليكم ، أنعمة المسلك ؟ أم نعمة المخرج
إذا أخرجه منا ؟ )
فقال الحسن : إنها نعمة الطعام.
وقالت عائشة رضي الله عنها : ( مامن عبد يشرب
الماء القراح ـ الصافي ـ فيدخل بغير أذى
ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر )
؛
؛
؛
يتبع
@الأطلال@
11-03-2008, 11:59 مساءً
الوسائل التي تبعث على شكر النعم
واستمرارها وزيادتها :
1ـ ترك المعاصي :
قال مخلد بن الحسن : الشكر ترك المعاصي ...
وفي بعض الآثار الإلهية : (( ابن آدم ! خيري إليك
نازل وشرك إليَّ صاعد ، أتحبب إليك بالنعم
وتتبغض إلي بالمعاصي ))
2ـ الإعتراف له بالنعمة والثناء بها عليه سبحانه
وعدم استخدامها في شيء من معاصيه .
3ـ النظر إلى أهل الفاقة والبلاء :
فإن ذلك يوجب احترام النعمة وعدم احتقارها
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إذا نظر أحدكم إلى من فضّل عليه في المال والخلق
فلينظر إلى من
هو أسفل منه لمن فَضُل عليه " ( متفق عليه )
وفي رواية : " انظروا إلى من هو أسفل منكم
ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا
نعمة الله عليكم " .
4ـ معرفة أن الإنسان بمنزلة العبد المملوك لسيده :
وأنه لايملك شيئا على الإطلاق ، وأن كل مالديه إنما هو محض عطاء من سيده .
قال الحسن : ( قال موسى : يارب ! كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ماصنعت إليه ؟ خلقته بيديك ، ونفخت فيه من روحك وأسكنته جنتك ، وأمرت الملائكة فسجدوا له ، فقال : ياموسى ! علِم أن ذلك مني فحمدني عليه ، فكان ذلك شكر ماصنعتُ إليه !)
5ــ الإنتفاع بالنعم وعدم كنزها :
فعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كلوا واشربوا وتصدقوا من غير مبخلة فإن الله يحب
أن يرى أثر نعمته على عبده "
أحمد في النسائي والترمذي وصححه الحاكم .
6ــ الصدقة والذل والعطاء :
فإن ذلك من علامات شكر النعم ، ولذلك روي أن داود
عليه السلام كان يقول في دعائه : (( سبحان مستخرج الشكر بالعطاء )) .
؛
؛
؛
وأخيرا
@الأطلال@
12-03-2008, 12:04 صباحا
7ـ ذكر الله عز وجل : فالشكر في حقيقته هو ذكر الله عز وجل ,,,
ورد عن مجاهد في قوله تعالى :
(( أنه كان عبدا شكورا ))
قال : لم يأكل شيئا إلا حمد الله عليه ، ولم يشرب شراباً
إلا حمد الله عليه ، ولم يبطش بشيء قط
إلا حمد الله عليه ، فأثنى الله عليه
أنه كان عبداً شكورا .
انتهى كلامه
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة
فيحمده عليها ، أو يشرب الشربة فيحمده عليها ".
رواه مسلم .
8ـ التواضع وترك الكبر :
فالكبر يضاد الشكر ؛ لأن حقيقة الكبر هو ظن
العبد أنه المالك المتصرف ن والشكر هو الإعتراف
لله عز وجل بذلك .
9ـ شهود مشهد التقصير في الشكر :
بمعنى ان يعرف العبد أنه مهما بالغ في الشكر
فإنه لن يوفي حق نعمة واحدة من نعم الله تعالى عليه
بل إن الشكر نفسه نعمة تحتاج إلى شكر
ولذلك قيل في ذلك:
إن كان شكري نعمة الله نعمة
نعمة علي له في مثلها يجب الشكر
فكيف وقوع الشكر إلا بفضله
وإن طالت الأيام واتصل العمر .
10ـ مجاهدة الشيطان والإستعاذة بالله منه :
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
(( ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر
وأنه من أجلِّ المقامات وأعلاها ، جعل غايته
أن سعى في قطع الناس عنه فقال :
(ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم
وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد
أكثرهم شاكرين ) الأعراف : 17
11ـ ترك مخالطة أهل الغفلة :فإن مخالطتهم تنسي الشكر وتقطع العبد
عن التفكر في النعم ,,,
قيل للحسن : هاهنا رجل لايجالس الناس
فجاء إليه فسأله عن ذلك ، فقال الرجل :
إني أمسي وأصبح بين ذنب ونعمة ، فرأيت أن
أشغل نفسي عن الناس بالإستغفار من الذنب
والشكر لله على النعمة ، فقال له الحسن :
أنت عندي ياعبد الله أفقه من الحسن !!!
12ـ الدعاء :بأن يجعلك الله تعالى من الشاكرين ، وأن يوفقك
لطريق الشكر ومنزلته العالية ، ولذلك ثبت
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل
رضي الله عنه :
" والله إني لأحبك فلا تنسى أن تقول دبر كل صلاة :
اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك "
أحمد وأبو داود والنسائي وهو صحيح .
منقول للفائده .
رفيف
12-03-2008, 09:36 صباحا
الله يديم علينا نعمه
ويحفظها من الزوال ولا يغير علينا
جزاك الله خيرياخوي
بوركت لطرحك الخير
ح ــلم طفله
12-03-2008, 08:47 مساءً
بالفعل نعم الله علينا لاتعد ولا تحصى
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك ..
اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا.
موضوع كامل متكامل
جعله الله بموازين حسناتك
ولا حرمت الاجر ..
@الأطلال@
15-03-2008, 12:21 مساءً
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
أم سآمي
وجزاك الجنان اخيه
سعيدة بوجود اسمك المنير هنا
وعطرك البهي
دائما في الانتظار اخية
كل الحب
@الأطلال@
15-03-2008, 12:25 مساءً
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
ح ــلم طفله
شاكرة اطلالتك الرائعة
ارسم لك حروفا من نور
تعبر عن شكرها وامتنانها لحضورك الكريم
كل الاحترام
ملاك الجرح
15-03-2008, 04:43 مساءً
الله يجزيك خير ع الموضوع
والله يجعلنا من الشاكرين عند الله والحامدين على نعمته
شكرا لك
@الأطلال@
16-03-2008, 08:50 مساءً
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
ملاك الجرح
الشكر بعث مع سلة من الورد الذي لا يملكه إلا الملوك
مساء الورد
Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd