§~ الـــجــارحـه ~§
28-05-2008, 10:41 PM
http://www.u3u2.com/vb/uploaded/4391_1211525980.jpg
مساء الورد عليكم جميعاً
اليوم موضوعنا يتكلم عن
( الحسد " شماعة " الخائبين )
قال تعالى في كتابه العزيز ..
بسم الله الرحمن الرحيم
قل اعوذ برب الفلق* من شر ماخلق* ومن شر غاسق اذا وقب*
ومن شر النفاثات في العقد* ومن شر حاسد اذا حسد*
http://www.u3u2.com/vb/uploaded/4391_1211969052.jpg
يتكل الكثيرون على الحسد،
ويبررون كل أخطائهم وخسائرهم ، ويعلقونها على شماعة الحسد.
وقد يتقاعسون عن مهامهم ؛
وعندما يستحثهم أحد يتحججون بالحسد،
فهل يبالغون أم أنهم على حق ..؟
الأصل ألا يجعل المسلم من الحسد والحُساد عقبة في طريقه ،
بل يتجاهل كل هذا ،
ويعتمد على الله ،
ويستعيذ بالله ،
من شر الحسد والحاسدين ،
ويأخذ بأسباب الانفراج ،
ويجتهد في إزاحة ما نزل به من ضر ..
ولكن
في الوقت ذاته ؛
فإن الحسد بالعين حقيقة واقعة ،
http://www.u3u2.com/vb/uploaded/4391_1211975083.jpg
ففي الحديث
" العين حقٌّ ، ولو كان شيء سابَقَ القَدَرَ لسبقتْه العين"
ما الحسد ..؟
الحسد هو تَمَنِّي زوال نعمة الغَيْر،
سواء تَمَنَّى الحاسد تَحَوُّل هذه النعمة إليه دون المحسود ،
أو لم يَتَمَنَّ ذلك ،
وليس الحسد قاصرًا على ذلك ،
بل من الحسد فرح المرء لزوال النعمة عن غيره، أو إصابته بمصيبة،
أو حزنه لحصول غيره على نعمة وخير ،
وذلك حسد مذموم ؛
إذ وَصَفَ الله تعالى الكافرين به بقوله :
{ إنْ تَمْسَسْكُمْ حسنةٌ تَسُؤْهُمْ وإنْ تُصِبْكُمْ سيئةٌ يَفْرَحوا بها }
أو حرصه على ألا يصل الخير إلى الغير، أو تَمَنِّيه ألا يصل إليه ،
وهذا حسد مذموم كذلك ؛
لأن تمني عدم حصول النعمة مساوٍ لتمني زوالها بعد حصولها ..
والحسد من أفعال القلوب ؛
لأنه مجرد تمني زوال النعمة عَمَّن حدثت له ،
أو عدم حصوله عليها ، أو الفرح لزوالها عنه ،
أو الحزن لحصوله عليها ،
أو الحرص القلبي على عدم حصوله عليها،
وكل هذه من أفعال القلوب..!
والحسد يأكل الحسنات؛ كما تأكل النار الخطب ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" الحسد يأكل الحسناتِ كما تأكل النارُ الحطب "
ورُوِيَ عن معاوية بن حيدة
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال :
" الحسد يُفْسِد الإيمان كما يُفْسِد الصبرُ العسلَ "
ويختلف الحسد - بهذا المفهوم - عن الغِبْطَة ،
رغم اشتراكهما في أن الحاسد والغابط
ينظر كلٌّ منهما إلى ما عند الغير من نعمة ..
فإن الغبطة :
هي تَمَنِّي المرء أن يكون له مثل ما لغيره
من غير أنْ يَتَمَنَّى زوالَه عن الغير ،
والحرص على هذا يُسمَّى منافسة ،
فإن كانت في الخير فهي محمودة ،
وإن كانت في الشر فهي مذمومة ..
وقد يُطلَق الحسد على الغِبْطة مجازًا ،
كما في حديث ابن مسعود عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
" لا حَسَدَ إلا في اثنتين :
رجل آتاه الله مالاً ، فسَلَّطَه على هَلَكَته في الحق ،
ورجل آتاه الله الحكمة فهو يَقْضي بها ويُعَلِّمها "
فالحسد في الحديث يُراد به الغِبْطة ؛
لأن كلا من الرجلين تمنَّى لنفسه مثل ما عند الآخر ،
ولم يتمنَّ زوالَ النعمة عنه ..
نعم الله موزعة
الحسد يأكل الحسنات ويصيب الآخرين بالأزمات
ومما ينبغي اعتقاده أن الله سبحانه وتعالى
لم يجمع النِّعَم الدنيوية عند أحد من خَلْقه ،
فقد يُعطى المرءُ مالاً وولدًا ،
ويُحرَم الصحة ، أو يُعطى مالاً وصحة ،
ويُحرَم الولد ، أو يُعطى الصحة والولد ، ويُحرم المال ،
أو يُعطى كل ذلك ويُحْرم نعمة الاستقرار
أو نعمة السعادة أو نعمة الشعور بالأمن ..
فإن مَن أُعْطِي نعمة أو أكثر حُرِمَ ما سواها ،
وأولى بمَن حُرِمَ بعض النِّعَم ألا ينظر
إلى ما أنعم الله به على غيره مما حُرِمَ منه ؛
حتى لا يصل به الحال
إلى عدم شكر الله تعالى على ما أنعم به عليه ،
أو تَمَنِّي زوال هذه النعمة عن الغير ،
أو تمنِّي تحولها إليه دون غيره ..
يقول الله تعالى :
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}
[البقرة: 214]
( والوقاية من الحسد )
http://www.u3u2.com/vb/uploaded/4391_1211975417.jpg
والمؤمن معرَّض لأنْ يَحْسُده إنسان آخر،
وما عليه إلا أن يتحصَّن بقوة الإيمان بالله ،
والثقة به ،
وقراءة القرآن وبخاصَّة آية الكرسي ،
وأواخر سورة البقرة وسورة يس ،
ويدعو الله أن يَقِيَهُ شرَّ الحاسدين
ويقرأ أيضا : " قل هو الله أحد "
وقل أعوذ بربِّ الفلق ، وقل أعوذ برب الناس"
فهذه السور هامة في هذا المجال ..
وصدق قول مَن قال :
( كُلُّ الْعَدَاوَةِ قَدْ تُرْجَى إزَالَتُهَا ** إِلاَّ عَدَاوَةَ مَنْ عَادَاكَ عَنْ حَسَدِ )
واللهم ابعد عنا الحسد والحاسدين ..
اللهم آمين يارب العالمين ..
مناي يعجبكم حبايبي :)
م / ن للآستفاده
http://www.u3u2.com/vb/uploaded/4391_1211528882.jpg
مساء الورد عليكم جميعاً
اليوم موضوعنا يتكلم عن
( الحسد " شماعة " الخائبين )
قال تعالى في كتابه العزيز ..
بسم الله الرحمن الرحيم
قل اعوذ برب الفلق* من شر ماخلق* ومن شر غاسق اذا وقب*
ومن شر النفاثات في العقد* ومن شر حاسد اذا حسد*
http://www.u3u2.com/vb/uploaded/4391_1211969052.jpg
يتكل الكثيرون على الحسد،
ويبررون كل أخطائهم وخسائرهم ، ويعلقونها على شماعة الحسد.
وقد يتقاعسون عن مهامهم ؛
وعندما يستحثهم أحد يتحججون بالحسد،
فهل يبالغون أم أنهم على حق ..؟
الأصل ألا يجعل المسلم من الحسد والحُساد عقبة في طريقه ،
بل يتجاهل كل هذا ،
ويعتمد على الله ،
ويستعيذ بالله ،
من شر الحسد والحاسدين ،
ويأخذ بأسباب الانفراج ،
ويجتهد في إزاحة ما نزل به من ضر ..
ولكن
في الوقت ذاته ؛
فإن الحسد بالعين حقيقة واقعة ،
http://www.u3u2.com/vb/uploaded/4391_1211975083.jpg
ففي الحديث
" العين حقٌّ ، ولو كان شيء سابَقَ القَدَرَ لسبقتْه العين"
ما الحسد ..؟
الحسد هو تَمَنِّي زوال نعمة الغَيْر،
سواء تَمَنَّى الحاسد تَحَوُّل هذه النعمة إليه دون المحسود ،
أو لم يَتَمَنَّ ذلك ،
وليس الحسد قاصرًا على ذلك ،
بل من الحسد فرح المرء لزوال النعمة عن غيره، أو إصابته بمصيبة،
أو حزنه لحصول غيره على نعمة وخير ،
وذلك حسد مذموم ؛
إذ وَصَفَ الله تعالى الكافرين به بقوله :
{ إنْ تَمْسَسْكُمْ حسنةٌ تَسُؤْهُمْ وإنْ تُصِبْكُمْ سيئةٌ يَفْرَحوا بها }
أو حرصه على ألا يصل الخير إلى الغير، أو تَمَنِّيه ألا يصل إليه ،
وهذا حسد مذموم كذلك ؛
لأن تمني عدم حصول النعمة مساوٍ لتمني زوالها بعد حصولها ..
والحسد من أفعال القلوب ؛
لأنه مجرد تمني زوال النعمة عَمَّن حدثت له ،
أو عدم حصوله عليها ، أو الفرح لزوالها عنه ،
أو الحزن لحصوله عليها ،
أو الحرص القلبي على عدم حصوله عليها،
وكل هذه من أفعال القلوب..!
والحسد يأكل الحسنات؛ كما تأكل النار الخطب ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" الحسد يأكل الحسناتِ كما تأكل النارُ الحطب "
ورُوِيَ عن معاوية بن حيدة
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال :
" الحسد يُفْسِد الإيمان كما يُفْسِد الصبرُ العسلَ "
ويختلف الحسد - بهذا المفهوم - عن الغِبْطَة ،
رغم اشتراكهما في أن الحاسد والغابط
ينظر كلٌّ منهما إلى ما عند الغير من نعمة ..
فإن الغبطة :
هي تَمَنِّي المرء أن يكون له مثل ما لغيره
من غير أنْ يَتَمَنَّى زوالَه عن الغير ،
والحرص على هذا يُسمَّى منافسة ،
فإن كانت في الخير فهي محمودة ،
وإن كانت في الشر فهي مذمومة ..
وقد يُطلَق الحسد على الغِبْطة مجازًا ،
كما في حديث ابن مسعود عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
" لا حَسَدَ إلا في اثنتين :
رجل آتاه الله مالاً ، فسَلَّطَه على هَلَكَته في الحق ،
ورجل آتاه الله الحكمة فهو يَقْضي بها ويُعَلِّمها "
فالحسد في الحديث يُراد به الغِبْطة ؛
لأن كلا من الرجلين تمنَّى لنفسه مثل ما عند الآخر ،
ولم يتمنَّ زوالَ النعمة عنه ..
نعم الله موزعة
الحسد يأكل الحسنات ويصيب الآخرين بالأزمات
ومما ينبغي اعتقاده أن الله سبحانه وتعالى
لم يجمع النِّعَم الدنيوية عند أحد من خَلْقه ،
فقد يُعطى المرءُ مالاً وولدًا ،
ويُحرَم الصحة ، أو يُعطى مالاً وصحة ،
ويُحرَم الولد ، أو يُعطى الصحة والولد ، ويُحرم المال ،
أو يُعطى كل ذلك ويُحْرم نعمة الاستقرار
أو نعمة السعادة أو نعمة الشعور بالأمن ..
فإن مَن أُعْطِي نعمة أو أكثر حُرِمَ ما سواها ،
وأولى بمَن حُرِمَ بعض النِّعَم ألا ينظر
إلى ما أنعم الله به على غيره مما حُرِمَ منه ؛
حتى لا يصل به الحال
إلى عدم شكر الله تعالى على ما أنعم به عليه ،
أو تَمَنِّي زوال هذه النعمة عن الغير ،
أو تمنِّي تحولها إليه دون غيره ..
يقول الله تعالى :
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}
[البقرة: 214]
( والوقاية من الحسد )
http://www.u3u2.com/vb/uploaded/4391_1211975417.jpg
والمؤمن معرَّض لأنْ يَحْسُده إنسان آخر،
وما عليه إلا أن يتحصَّن بقوة الإيمان بالله ،
والثقة به ،
وقراءة القرآن وبخاصَّة آية الكرسي ،
وأواخر سورة البقرة وسورة يس ،
ويدعو الله أن يَقِيَهُ شرَّ الحاسدين
ويقرأ أيضا : " قل هو الله أحد "
وقل أعوذ بربِّ الفلق ، وقل أعوذ برب الناس"
فهذه السور هامة في هذا المجال ..
وصدق قول مَن قال :
( كُلُّ الْعَدَاوَةِ قَدْ تُرْجَى إزَالَتُهَا ** إِلاَّ عَدَاوَةَ مَنْ عَادَاكَ عَنْ حَسَدِ )
واللهم ابعد عنا الحسد والحاسدين ..
اللهم آمين يارب العالمين ..
مناي يعجبكم حبايبي :)
م / ن للآستفاده
http://www.u3u2.com/vb/uploaded/4391_1211528882.jpg