الموسيقار
22-02-2007, 10:34 مساءً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: ((ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً، وسبحوه بكرة وأصيلا ))
هذه الايه وغيرها من عشرات الآيات في كتاب الله تحض على الذكر،
وفي السنة النبوية عشرات بل مئات الآحاديث في فضل الذكر والحث عليه فماهو السبب ياترى ؟؟
ولماذا أولى الله تعالى ورسوله الذكر كل هذا الإهتمام وهذه العناية؟!
قبل الإجابة على هذا السؤال المهم دعونا نستعرض بعضا من الآيات والآحاديث التي وردت في الذكر.
يقول الله تعالى: ((واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون))
ويقول تعالى: (ولذكر الله أكبر). ويقول تعالى: (واذكر ربك إذا نسيت).
ويقول تعالى:(( ألا بذكر الله تطمئن القلوب)).
ويقول تعالى: ((وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار النجوم))
ويقول تعالى: ((ياأيها الذين آمنوا لاتلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله)).
ومن الآحاديث قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم" قالوا : بلى يارسول الله. قال: " ذكر الله عز وجل" رواه أحمد في المسند ..
وقال عليه الصلاة والسلام " ماعمل آدمي عملاً قطُ أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل". رواه أحمد في المسند أيضاً.
وفي الترمذي أن رجلاً قال يارسول الله أن شرائع الإسلام قد كثرت عليَ، وأنا قد كبرت، فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: لايزال لسانك رطباً بذكر الله تعالى".
هذا غيض من فيض من الآيات والآحاديث في فضل الذكر والحث عليه ولنقرأ الآن ماقاله الإمام ابن القيَم حول موضوع الذكر لنتبين سبب أهميته يقول رحمه الله
"" في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى.
وقال رجل للحسن البصري رحمه الله : يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي قال أذبه بالذكر.
وهذا لأن القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة ، فإذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار ، فما أذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل و " الذكر شفاء القلب ودواؤه ، والغفلة مرضه وشفاؤها ودواؤها في ذكر الله تعالى قال مكحول ذكر الله تعالى شفاء ، وذكر الناس داء "
إذن أيها الأخوة سر الإهتمام بالذكر هو لأنه حياة القلوب فيه به تكون حية ومن غيره فهي موات لاخير فيها.
والقلب هو أهم مافي الإنسان لأنه محل الإيمان.
جاء في الحديث: ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي القلب.
فبالذكر يحيا القلب ويصلح ويصبح مهيأ لتلقى أوامر الله واتباع هديه فيكون في ذلك سعادة ابن آدم .
والسؤال الآهم :
كيف حالنا مع الذكر هل نحن من الذاكرين الله تعالى كثيراً وينبغى أن نركز على كلمة كثيراً كثيراً. ؟؟
هل لنا أوراد في الصباح وفي المساء نداوم عليها كل يوم هل نحفظ شيئاً
من أذكار النبي صلى الله عليه وسلم ..؟؟
نرددها في أوقاتها هل لنا حزب يومي من كتاب الله نحرص على تلاوته ولايلهينا عنه شغل أو لهو هل نسبح ونهلل ونكبر ونحمد الله إذا كنا في خلواتنا؟؟
إذا كانت نعم فالله الحمد والمنة وإن كانت الأخرى فمتى اليقظة من الغفلة ياعبد اللهإلى متى إلى متى أترضى أن تكون كالميت يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: مثل الذي يذكر ربه والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت-
اللهم إنا نسألك قلباً خاشعاً ولساناً ذاكرا وعلماً نافعاً وعملاً صالحاً ،اللهم اجعلنا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات إنك سميع مجيب الدعوات ..
متى يكون الإنسان من الذاكرين الله كثيرا؟؟
قال ابن عباس رضي الله عنهما ذكر الله كثيرا أن تذكره في الليل والنهار وفي الحل والترحال وفي الضراء والسراء.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: من دوام على الأذكار الشرعية التي علمها معلم الخير صلى الله عليه وسلم وذكرها كدخول المسجد والخروج منه ودخول الخلاء والخروج منه والاستيقاظ والنوم والبدء بالطعام والانتهاء منه ولبس الثوب فهو من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.
وقال ابن الصلاح: من ذكر الله في الصباح والمساء بالأذكار الشرعية المأثورة عن معلم البشرية فهو من الذاكرين الله كثيرا.
وقال بعض العلماء: ذكر الله كثيرا ألا يجف لسانك من ذكره، والدليل قوله عليه الصلاة والسلام: " لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله" رواه أحمد
اسأل الله لي ولكم أن نكون من الذاكرين والذاكرات الله كثيراً ..وأن لانُحرم متابعة سنة محمد في أعمالنا وأقوالنا.
اللهم اغفر لي ولإخوتي هنا كل ماتقدم من ذنوبنا وماتأخر وأن يصلح فساد قلوبنا وأن يسلل سخائم نفوسنا ويرزقنا من صلاح الأبناء وبرهم مايقر أعيننا بهم ويرزق أبنائنا التقوى ويلهمهم رشدهم وأن يرهم الحق حقاً ويرزقهم إتباعة ويرهم الباطل باطل ويرزقهم إجتنابة ..
تقبلوا تحيتي
اخوكم الموسيقار
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: ((ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً، وسبحوه بكرة وأصيلا ))
هذه الايه وغيرها من عشرات الآيات في كتاب الله تحض على الذكر،
وفي السنة النبوية عشرات بل مئات الآحاديث في فضل الذكر والحث عليه فماهو السبب ياترى ؟؟
ولماذا أولى الله تعالى ورسوله الذكر كل هذا الإهتمام وهذه العناية؟!
قبل الإجابة على هذا السؤال المهم دعونا نستعرض بعضا من الآيات والآحاديث التي وردت في الذكر.
يقول الله تعالى: ((واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون))
ويقول تعالى: (ولذكر الله أكبر). ويقول تعالى: (واذكر ربك إذا نسيت).
ويقول تعالى:(( ألا بذكر الله تطمئن القلوب)).
ويقول تعالى: ((وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار النجوم))
ويقول تعالى: ((ياأيها الذين آمنوا لاتلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله)).
ومن الآحاديث قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم" قالوا : بلى يارسول الله. قال: " ذكر الله عز وجل" رواه أحمد في المسند ..
وقال عليه الصلاة والسلام " ماعمل آدمي عملاً قطُ أنجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل". رواه أحمد في المسند أيضاً.
وفي الترمذي أن رجلاً قال يارسول الله أن شرائع الإسلام قد كثرت عليَ، وأنا قد كبرت، فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: لايزال لسانك رطباً بذكر الله تعالى".
هذا غيض من فيض من الآيات والآحاديث في فضل الذكر والحث عليه ولنقرأ الآن ماقاله الإمام ابن القيَم حول موضوع الذكر لنتبين سبب أهميته يقول رحمه الله
"" في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى فينبغي للعبد أن يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى.
وقال رجل للحسن البصري رحمه الله : يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي قال أذبه بالذكر.
وهذا لأن القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة ، فإذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار ، فما أذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل و " الذكر شفاء القلب ودواؤه ، والغفلة مرضه وشفاؤها ودواؤها في ذكر الله تعالى قال مكحول ذكر الله تعالى شفاء ، وذكر الناس داء "
إذن أيها الأخوة سر الإهتمام بالذكر هو لأنه حياة القلوب فيه به تكون حية ومن غيره فهي موات لاخير فيها.
والقلب هو أهم مافي الإنسان لأنه محل الإيمان.
جاء في الحديث: ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي القلب.
فبالذكر يحيا القلب ويصلح ويصبح مهيأ لتلقى أوامر الله واتباع هديه فيكون في ذلك سعادة ابن آدم .
والسؤال الآهم :
كيف حالنا مع الذكر هل نحن من الذاكرين الله تعالى كثيراً وينبغى أن نركز على كلمة كثيراً كثيراً. ؟؟
هل لنا أوراد في الصباح وفي المساء نداوم عليها كل يوم هل نحفظ شيئاً
من أذكار النبي صلى الله عليه وسلم ..؟؟
نرددها في أوقاتها هل لنا حزب يومي من كتاب الله نحرص على تلاوته ولايلهينا عنه شغل أو لهو هل نسبح ونهلل ونكبر ونحمد الله إذا كنا في خلواتنا؟؟
إذا كانت نعم فالله الحمد والمنة وإن كانت الأخرى فمتى اليقظة من الغفلة ياعبد اللهإلى متى إلى متى أترضى أن تكون كالميت يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: مثل الذي يذكر ربه والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت-
اللهم إنا نسألك قلباً خاشعاً ولساناً ذاكرا وعلماً نافعاً وعملاً صالحاً ،اللهم اجعلنا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات إنك سميع مجيب الدعوات ..
متى يكون الإنسان من الذاكرين الله كثيرا؟؟
قال ابن عباس رضي الله عنهما ذكر الله كثيرا أن تذكره في الليل والنهار وفي الحل والترحال وفي الضراء والسراء.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: من دوام على الأذكار الشرعية التي علمها معلم الخير صلى الله عليه وسلم وذكرها كدخول المسجد والخروج منه ودخول الخلاء والخروج منه والاستيقاظ والنوم والبدء بالطعام والانتهاء منه ولبس الثوب فهو من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.
وقال ابن الصلاح: من ذكر الله في الصباح والمساء بالأذكار الشرعية المأثورة عن معلم البشرية فهو من الذاكرين الله كثيرا.
وقال بعض العلماء: ذكر الله كثيرا ألا يجف لسانك من ذكره، والدليل قوله عليه الصلاة والسلام: " لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله" رواه أحمد
اسأل الله لي ولكم أن نكون من الذاكرين والذاكرات الله كثيراً ..وأن لانُحرم متابعة سنة محمد في أعمالنا وأقوالنا.
اللهم اغفر لي ولإخوتي هنا كل ماتقدم من ذنوبنا وماتأخر وأن يصلح فساد قلوبنا وأن يسلل سخائم نفوسنا ويرزقنا من صلاح الأبناء وبرهم مايقر أعيننا بهم ويرزق أبنائنا التقوى ويلهمهم رشدهم وأن يرهم الحق حقاً ويرزقهم إتباعة ويرهم الباطل باطل ويرزقهم إجتنابة ..
تقبلوا تحيتي
اخوكم الموسيقار