sesbaan
24-11-2006, 12:34 صباحا
كنت متابع له بنهم .. أثناء كتابته لصالح صحيفة الوطن.. واعتقد أنه أنتقل الى صحيفة أخرى .. لكن لا أعلمها
فعلا كاتب مميز ذو ثقافة واسعة .. وحس فكاهي قل مثيله
جفعر عباس
( لوكنت امرأة.. )
لوكنت امرأة.. (هذه الكلمات الثلاث ستجعل 50% من القراء الذكور يستعيذون بالله ويشككون في قواي العقلية).. وسأقول كلاما سيغضب 80% من القارئات: لا أعتقد انني كنت سأسعد بأن أكون امرأة في مجتمع عربي حيث ينظر الناس إلي وكأن مجرد وجودي عار،
أو في مجتمع غربي حيث صارت النساء سلعة برغم العديد من الحقوق التي انتزعنها من الرجال، وليزداد غضب تلك الشريحة من النساء مني، أقول إنه لو شاء الله وكنت امرأة - بنفس طريقة تفكيري الحالية- فإنني ما كنت سأبحث عن عمل يبعدني عن البيت و«العيال«.. كثير من النساء يجدن سعادة في رعاية عيالهم، أكثر من سعادتهن بوظائف تدر عليهن مبالغ مالية إضافية.. دعك من كل هذا واسمحوا لي بتفجير «قنبلة« أخرى: لو كنت متزوجا بامرأة غنية وتنفق على البيت من دون مَن او أذى لما عملت أجيرا عند أحد، لا أقصد انني كنت سأجلس في البيت «تنبلا« او طرطورا ولكن أقصد أنني كنت سأفضل العمل لدى زوجتي، لأساعدها في إدارة شؤون ثروتها (دون مطالبتها بمنحي توكيلا يخول لي التصرف في ممتلكاتها كما يفعل من يسعون الى الزواج بنساء غنيات طمعا في ما لديهن من مال).. ومنذ أن دخلت الحياة العملية وأنا خاضع لنظم وسياسات سخيفة وضعها آخرون ويا ما تعرضت للمساءلة والبهدلة لأنني «خرجت على اللوائح وخالفت نظام العمل«.. نعم، البقاء في البيت يوما بعد آخر ممل ولكن التواجد في مكان العمل سنة تلو الأخرى أكثر مجلبة لملل والمرض، وبالمناسبة فإنني لست كسولا (وأنا سوداني) بل لا أطيق الجلوس او الرقاد دون ان أشغل نفسي بشيء مفيد ماليا او نفسيا او اجتماعيا، ولكنني بالتأكيد أفضل البيت على مكان العمل، وقد ظللت منذ ان رزقني الله بطفل ثم ثان وثالث ورابع وأنا أحس بالذنب لأنني لم أعطهم ما يستحقونه من وقتي.. يظل ذلك الإحساس يؤرقني رغم انني لا أمضي دقيقة واحدة في مقهى او مكان عام طلبا للترفيه، بل أقضي كل أوقات فراغي في البيت.. وأشرف على أداء عيالي الأكاديمي وأساعدهم على التحصيل والدراسة (في كل المواد عدا الرياضيات والفيزياء والكيمياء فمعرفتي بهذه العلوم ليس بأفضل من معرفة راقصة شرقية بنواقض الوضوء)، وألعب مع عيالي على الأجهزة الاكترونية ويرغمني أصغر عيالي على لعب كرة القدم معه مع أن قدراتي فيها أضعف من قدراتي في الرياضيات والفيزياء. أعرف نساء يعملن في وظائف لا يكفي عائدها حتى لتغطية نفقات المواصلات ووجبة الإفطار، .. يعني وظائف عديمة الجدوى ولكن هذه الفئة من النساء تكره «الحبس في البيت« فتجد الواحدة منهن تترك عيالها مع جدتهن او تحت اشراف دادة بينما هي طالعة ونازلة على الفاضي.. أولادك أولى بوقتك من وظيفة «تعبانة« لا تضيعي على نفسك فرصة مراقبة عيالك وهم ينمون.. وسأختتم حديثي هذا بكلام سيجعلني أسقط من نظر نحو 70% من الرجال: في كل المرات التي دخلت فيها زوجتي المستشفى للولادة أخذت «إجازة وضع« لنحو شهر كي أكون معها خلال الشهر الأول من عمر طفلنا.
فعلا كاتب مميز ذو ثقافة واسعة .. وحس فكاهي قل مثيله
جفعر عباس
( لوكنت امرأة.. )
لوكنت امرأة.. (هذه الكلمات الثلاث ستجعل 50% من القراء الذكور يستعيذون بالله ويشككون في قواي العقلية).. وسأقول كلاما سيغضب 80% من القارئات: لا أعتقد انني كنت سأسعد بأن أكون امرأة في مجتمع عربي حيث ينظر الناس إلي وكأن مجرد وجودي عار،
أو في مجتمع غربي حيث صارت النساء سلعة برغم العديد من الحقوق التي انتزعنها من الرجال، وليزداد غضب تلك الشريحة من النساء مني، أقول إنه لو شاء الله وكنت امرأة - بنفس طريقة تفكيري الحالية- فإنني ما كنت سأبحث عن عمل يبعدني عن البيت و«العيال«.. كثير من النساء يجدن سعادة في رعاية عيالهم، أكثر من سعادتهن بوظائف تدر عليهن مبالغ مالية إضافية.. دعك من كل هذا واسمحوا لي بتفجير «قنبلة« أخرى: لو كنت متزوجا بامرأة غنية وتنفق على البيت من دون مَن او أذى لما عملت أجيرا عند أحد، لا أقصد انني كنت سأجلس في البيت «تنبلا« او طرطورا ولكن أقصد أنني كنت سأفضل العمل لدى زوجتي، لأساعدها في إدارة شؤون ثروتها (دون مطالبتها بمنحي توكيلا يخول لي التصرف في ممتلكاتها كما يفعل من يسعون الى الزواج بنساء غنيات طمعا في ما لديهن من مال).. ومنذ أن دخلت الحياة العملية وأنا خاضع لنظم وسياسات سخيفة وضعها آخرون ويا ما تعرضت للمساءلة والبهدلة لأنني «خرجت على اللوائح وخالفت نظام العمل«.. نعم، البقاء في البيت يوما بعد آخر ممل ولكن التواجد في مكان العمل سنة تلو الأخرى أكثر مجلبة لملل والمرض، وبالمناسبة فإنني لست كسولا (وأنا سوداني) بل لا أطيق الجلوس او الرقاد دون ان أشغل نفسي بشيء مفيد ماليا او نفسيا او اجتماعيا، ولكنني بالتأكيد أفضل البيت على مكان العمل، وقد ظللت منذ ان رزقني الله بطفل ثم ثان وثالث ورابع وأنا أحس بالذنب لأنني لم أعطهم ما يستحقونه من وقتي.. يظل ذلك الإحساس يؤرقني رغم انني لا أمضي دقيقة واحدة في مقهى او مكان عام طلبا للترفيه، بل أقضي كل أوقات فراغي في البيت.. وأشرف على أداء عيالي الأكاديمي وأساعدهم على التحصيل والدراسة (في كل المواد عدا الرياضيات والفيزياء والكيمياء فمعرفتي بهذه العلوم ليس بأفضل من معرفة راقصة شرقية بنواقض الوضوء)، وألعب مع عيالي على الأجهزة الاكترونية ويرغمني أصغر عيالي على لعب كرة القدم معه مع أن قدراتي فيها أضعف من قدراتي في الرياضيات والفيزياء. أعرف نساء يعملن في وظائف لا يكفي عائدها حتى لتغطية نفقات المواصلات ووجبة الإفطار، .. يعني وظائف عديمة الجدوى ولكن هذه الفئة من النساء تكره «الحبس في البيت« فتجد الواحدة منهن تترك عيالها مع جدتهن او تحت اشراف دادة بينما هي طالعة ونازلة على الفاضي.. أولادك أولى بوقتك من وظيفة «تعبانة« لا تضيعي على نفسك فرصة مراقبة عيالك وهم ينمون.. وسأختتم حديثي هذا بكلام سيجعلني أسقط من نظر نحو 70% من الرجال: في كل المرات التي دخلت فيها زوجتي المستشفى للولادة أخذت «إجازة وضع« لنحو شهر كي أكون معها خلال الشهر الأول من عمر طفلنا.