بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام عل اشرف الانبياء والمرسلين
نبينا محمد وعل آله وصحبه اجمعين
اخوتي في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليكم هذه القصة العجيبة المبكية
المؤقظة من الغفلة..
هل زرتم القبور يوما؟؟ اذاً اقروا
===
رجل يحكي قصته فيقول ....
نصف ساعة تحت الأرض اكيد مجنون.. او ان لديه مصيبة ..
والحق ان لدي مصيبه اي شخص كان قد رأني متسلقا سور المقبره في هذه الساعة من الليل كان ليقول
هذا الكلام ،،
كانت البداية عندما قرأت عن سفيان الثوري رحمة الله ان كان لديه قبراً في منزله يرقد فيه واذا مارقد فيه نادى
(رب ارجعون رب ارجعون )..ثم يقول منتفضا ويقول ها انت قد رجعت فماذا انت فاعل؟؟
حدث ان فاتنني صلاة الفجر وهي صلاة لو دأب عليها المسلم لاحس بضيقة شديده عندما تفوته طوال اليوم
ثم تكرر معي نفس الامر في اليوم الثاني
فقلت لادب وفي الامر شي
ثم تكررت للمرة الثالثه عل التوالي..
هنا كان لابد من الوقوف مع النفس وقفه حازمه لتأديبها حتى لاتركن لمثل هذه الامور فتروح بي الى النار
قررت ان ادخل القبر حتى أؤدبها
ولابد ان تردتدع وان تعلم ان هذا هو منزلها ومسكنها الى مايشاء الله ..
وكل يوم اقول لنفسي عن هذا الامر غداً وجلست اسول في هذا الامر حتى فاتتني صلاة الفجر مرة اخرى
حينها قلت كفى .. واقسمت ان يكون الامر هذه الليله ذهبت بعد منتصف الليل.. حتى لايراني احد
وتفكرت هل ادخل من الباب ؟؟.. حينها سأوقض حارس المقبره اول لعله غير موجود.. أم اتسور السور ..
ان اوقضته لعله يقول لي تعال في الغد او حتى يمنعني وحينها يضيع قسمي فقررت ان اتسلقى السور
ورفعت ثوبي وتلثمت بشماغي واستعنت بالله وصعدت برغم انيي دخلت هذا المقبره كثيراً
كمشيع .. الا انني احسست اني اراها لاول مره ورغم انها كانت ليله مقمرة..
إلا انني اكاد اقسم انني مارأيت اشد منها سوادا .. تلك الليله كانت مظلمة حالكه
سكون رهيب هذ ا هو صمت القبور بحق تأملتها كثيرا من أعلى السور
واستنشقت هواءها .. نعم إنها رائحة القبور .. اميزها عن الف رائحة.. رائحة الحنوط .. رائحة بها طعم الموت
الصافي .. وجلست اتفكر للحظات مرت كالسنين إيه أيتها القبور ما أشد صمتك وما اشد ماتخفيه..
ضحك ونعيم وصراخ وعذاب واليم ماذا سيقول لي اهلك لو حدثتهم لعلهم سيقولون قول الحبيب صلى الله عليه وسلم
(الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم)
قررت ان اهبط حتى لايراني احد في هذا الحاله .. فلو رآني احد فاما سيقول انني مجنوبن وإما سيقول ان لديه مصيبه
وأي مصيبه بعد ضياع صلاة الفجر عدة مرات .. وهبطت داخل المقبره .. واحسست حينها برجفه في القلب..
والتصقت بالجدار ولا ادرى لكي احتمي من ماذا؟؟ عللت ذلك لنفسي بأنه خشيه من المرور فوق القبور وانتها كها .. نعم
انا لست جبانا .. ام لعلي شعرت بالخوف حقا!!! نظرت الى الناحيه الشرقيه والتي بها القبور المفتوحه والتي تنتظر ساكنيها
إنها اشد بقع المقبرة سوادا وكأنها تناديني .. مشتاقه لي .. وجلست امشي محاذرا بين القبور.. وكلما تجاوزت قبرا تساءلت..
أشقي ام سعيد؟؟ شقي بسبب ماذا .. اضيع الصلاة .. ام كان من اهل الغناء والطرب .. ام كان من اهل الزنى..
لعل من تجاوزت قبره الأن كان يظن انه من اشد اهل الأرض .. وان شبابه لن يفنى .. وانه لن يموت كمن مات قبله..
أم انه قال مازال في العمر بقيه..
سبحان من قهر الخلق بالموت أبصرت الممر.. حتى إذا وصلت اليه ووضعت قدمي عليه اسرعت نبضات قلبي
فالقبور بيمني ويساري.. وانا ارفع نظري الى الناحيه الشرقيه .. ثم بدأت أولى خطواتي ..بدأت وكانها دهر
اين سرعة قدمي ..مااثقلهما الآن تمنيت ان تطول المسافه ولا تنتهي ابدا .. لانني اعلم ماينتظرني
هناك .. اعلم فد رأيته كثيرا.. ولكن هذه المره مختلفه تماما أفكار عجيبه .. بل اكاد اسمع همهمه خلف اذني
نعم اسمع همهمه جليه وكأن شخصا يتنفس خلف اذني خفت ان انظر خلفي خفت ان ارى اشخاصا يلوحون إلي
من بعيد .. خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت .. بالتأكيد انها وسوسه الشيطان ولايهمني شي
طالما أنني صليت العشاء في جماعه فلايهمني اخيراً أبصرت القبور المفتوحه.... اكاد اقسم للمره الثانيه
أنني مارأيت اشد منها سوادا.. كيف اتتني الجرأه حتى اصل بخطواتي إلى هنا؟؟ بل كيف سأنزل في هذا القبر؟؟
وأي شي ينتظرني في الأسفل..فكرت بالإكتفاء بالوقوف .. وأن اصوم ثلاثه أيام .. ولكن لا..لن اصل الى هنا ثم اقف..
يجب ان اكمل..ولكن لن انزل إليه مباشره.. بس سأجلس خارجه قليلاً حتى تأنس نفسي ما اشد ظلمته.. وما
وما اشد ضيقه.. كيف لهذه الحفره الصغيرة أن تكون حفرة من حفر النار أو روضه من رياض الجنه ..
سبحان الله ..يبدو ان الجو قد ازداد برودة .. ام هي قشعريره في جسدي من هذا المنظر..هل هذا صوت الريح..
ليس ريحاً .. لا ارى ذرة غبار في الهواء .!!! هل هي وسوسه اخرى ؟؟ استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
ثم انزلت الشماغ ووضعته عل الارض ثم جلست وقد ضممت ركبتي امام صدري اتأمل هذا المشهد العجيب
إنه المكان الذي لامفر منه ابداً .. سبحان الله ..نسعى لكي نحصل عل كل شي.. هذه هي النهايه .. لاشي كم تنازعنا
في الدنيا ..اغتبنا..تركنا الصلاه..آثرنا الغناء عل القرآن .. والكارثه اننا نعلم ان هذا مصيرنا .. وقد حذرنا
الله ورغم ذلك نتجاهل .. ثم أشحت وجهي ناحيه القبور وناديتهم بصوت خافت.. وكأنني خفت ان يرد علي احدهم
يا اهل القبور .. مالكم . أين اصواتكم .. أين أبناؤكم عنكم اليوم ..أين اموالكم .. أين وأين.. كيف هو الحساب؟؟
اخبروني عن ضمة القبر .. أتكسر الأضلاع؟؟ اخبروني عن منكر ونكير..أخبروني عن حالكم مع الدود.. سبحان الله
نستاء اذا قدم لنا اهلنا طعام بارد او لايوافق شهيتنا.. واليوم نحن الطعام لابد من النزول الى القبر قمت وتوكلت عل الله
ونزلت برجلي اليمنى وافترشت شماغي ووضعت رأسي .. وانا افكر.. ماذا لو انهال علي التراب فجأه؟.. ماذا لو ضم القبر
علي مرة واحده ..ثم نمت عل ظهري واغلقت عيني حتى تهدأ ضربات قلبي .. حتى تخف هذه الرجفه التي في الجسد
ما أشده من موقف وأنا حي.. فيكيف سيكون عند الموت؟؟ فكرت ان انظر إلى اللحد .. هو بجانبي ..والله لا أعلم شيئاً
أشد منه ظلمه.. وياللعجب .. رغم انه مسدود من الداخل إلا انني أشعر بتيار من الهواء البارد يأتي منه ..فهل
هو هواء بارد أم هي برودة الخوف خفت أن انظر إليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران إلي بقسوه..
أو أن أرى وجها شاحبا لرجل تكسوه علامات الموووت ناظرا إلى الأعلى متجاهلني تماما .. او كما سمعت عن شيخ
دفن العديد من الموتى أنه رأى رجلاً جحظت عيناه بين يديه إلى الخارج وسال الدم من أنفه .. وكأنه ضرب
بمطرقة من حديد لو نزلت على جبل لدكته لتركه الصلاه ... ومازال يحلم بهذا المنظر كل يوم ..
حينها قررت أن لا انظر إلى اللحد .. ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى من هذه المناظر .. ورغم علمي أن اللحد خالياً..
ولكن تكفي هذه الأفكار حتى أمتنع تماما وإن كنت جلست انظر إليه من طرف خفي كل لحظة ثم تذكرت قول رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا آله الأ الله ان للموت سكرات تخيلت جسدي يرتجف بقوه وانا ارفع يدي محاولا ارجاع روحي وصراخ
اهلي من حولي عالياً أين الطبيب أين الطبيب (فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين ) تخيلت الاصحاب
يحملونني ويقولون لا آله الا الله .. تخيلتهم يمشون بي سريعاً إلى القبر وتخيلت صديقاً.. اعلم انه يجب أن يكون اول من
ينزل إلى القبر .. تخيلته يحمل رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع ويصرخ فيهم .. جهزوا الطوب ... تخيلت أحمد ..
كعادته يجري ممسكاً إبريقاً من الماء يناولهم إياه بعدما حثوا علي التراب .. تخيلت الكل يرش الماء على قبري
تخيلت شيخنا يصيح فيهم ادعوا لأخيكم فإنه الان يسأل ثم رحلوا وتركوني وكأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش
قادماً قد ظهروا بأصوات مفزعه.. واشكال مخيفه .. لامفر منهم ينادون بعضهم البعض ..
أهو العبد العاصي؟.. فيقول الآخر .. نعم.. فيقول.. أمشيع متروك .. أم محمول ليس له مفر؟
فيقول الأخر بل محمول إلينا.. فيقول هلموا إليه حتى يعلم إن الله عزيز ذو انتقام .. رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني
بعنف قائلين ... ماغرك بربك الكريم حتى تنام عن الفريضة.. أ**** مثلك يعصي الجبار والرعد يسبح بحمده والملائكه من
خيفته .. لانجاة لك هنا اليوم ... اصرخ ليس لصراخك مجيب فجلست اصرخ رب ارجعون.. رب ارجعون وكأني بصوت يهز
القبر والسماوات والأرض يملاني يئسا يقول (كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون)
حتى بكيت ماشاء الله ان ابكي .. وقلت الحمدلله رب العالمين ..مازال هناك وقت للتوبه استغفر الله العظيم وأتوب إليه
ثم قمت مكسوراً.. وقد عرفت قدري وبان لي ضعفي وأخذت شماغي وأزلت عنه مابقى من تراب القبر وعدت وأنا اقول
سبحان من قهر الخلق بالموت خاتمه من ظن أن هذه الأيه لهوا وعبثا فليترك صلاته و ليفعل مايشاء (افحسبتم أنما
خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لاترجعون ). وليلهو وليسوف في توبته فيوما قريبا سيقتض الحق لنفسه وويل لمن كان خصمه
القهار ولم يبالي بتحذيره ..ولم يبالي بعقوبته .. ولم يبالي بتخويفه أسالكم بالله أي شجاعة فيكم حتى تخيفكم هذه الأيه
(60 من سورة الإسراء) قال تعالى (واذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنه للناس والشجرة ال**********ـه
في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلاطغياناً كبيرا)). اللهم بلغت اللهم فاشهد.......
اعتذر عل الاطاله وليكن بعلمك اخي واختي ان هناك فرصه للرجوع
الى الله والاقلاع عن المعاصي اسال الله التوفيق للجميع بالتوبه النصوح
اتمنى نشرها ولاتنسوني من خالص دعائكم لي ولوالدي ولجميع المسلمين