قد أكون مقتحماً هذا المقام ..
بمرثيةٍ .. لمن أحسستُ بعجزٍ كبير أن أصِفَ حجمَ قدرها ..
فتباً لكِ أحرفي .. أصبحتِ هزيلةً ولم تستطيعِ وصفها ..
توفت إلى رحمةٍ إلى الله ..
بعد صِراعٍ مع المرض دامَ أمداً ..
لا زلتُ أذكرُ أنه لازمها مذُ كنتُ صغيراً ..
ورغمَ ما ألمَّ بها من أمراض ..
لم تتغير .. بكونها الأم الأمثل كما عرفتها ..
خوفها .. وحبها .. وحنانها ... وكل ما توصف به الأم المثلى ..
كانت تحتضنه .. وتجزل العطاء به ..
لكل من هم حولها .. ولم تبخل به على أحد ..
فاسمحوا لي أن أرثي أمي الكُبرى ( جدتي ) ..
وأن أُخَلِّدَ ما نبع مني من أحرف قليلة ..
في حق تلك المرأة
(( رحمَكِ الله أُمَ عَبْدِالله ))
( أ )
أماً أنتِ للجميع كُنتِ .. لا حصراً بأبنائكِ ..
لوداعكِ .. قد خارت قوانا ..
فإلى نعيمٍ من لدُ المولى به يُعزكِ .. وحسنُ المآب ..
أختاركِ المنان .. الرءوف بعباده ..
وبقصرٍ من الياقوتِ .. بإذْنِهِ خصكِ بتطهيرٍ وْنقاءُ ..
( س )
سَلَّمْناكِ لِذمَةِ منَ رأف بِخَلْقهِ ..
وأَودَعْناَكِ قبراً .. بِعَفْوِهِ أوسَعهُ الواسِعُ بِرَحْمَتهِ ..
وَثَبَّتَكِ على ما حب مِنْ قولٍ ..
وبالماءِ والثلج والبَرَدِ غَسَلَكِ .. ونقاكِ مِنْ الخَطَاياَ ورحِمَكِ ..
( م )
معناً للطهارةِ كَنتِ ..
فما لأيامنا من بعدكِ فرحٌ .. وغدت رثاءُ ..
حاججتُ أحدَهم .. برثائكِ ..
وأيقنتُ أنه.. ليس إلا بكِ منتسبُ ..
فلن أتنازل إلا بكِ راثياً ..
وأرجو أن أكون به جازياً ..
( ا )
اطلب الرحمن الرحيم .. لكِ الجنة ..
لكفاحكِ .. وصون يتامى ..
مُذ عرفت الجنة قرناً بالأمومة ..
أيقنتُ أنكِ .. صوناً لها لا محالة ..
فما كانَ بيدي .. لأجزلتَكِ الحق الفريد بالأمومةْ ..
ومن فات قبلكِ أجزلكِ ..
وحزنتِ عليه ..
( ء )
ءُ أَمِنُ بالله .. الغفار ..
وأدعوه لكِ حُسْنَ الدار ..
ويُسكِنَكِ قصراً .. ويَسقيْكِ الوِلْدان ..
افتقدناكِ .. ونسأل الله صبراً لبعدكِ وسلوان
فلكِ أمي الكُبرى رحمةً بإذن الرحمن ..
وجزاكِ عن دنيا بها نحن .. رياضاً تسكنيها دار ..
سلطان الغباش
01/07/1429هـ