بسم الله
كان في احد مشاهد فلم سينمائي عربي حديث حول الحجاب فكانت البطلة تقول
(( أنا لن البس مثل ما يلبس العفاريت )) تشير بوضوح إلى النقاب
في مشهد آخر في فلم آخر كان أحد أبطال الفلم يقول
(( ماذا لو لم ادخل إلى الحمام برجلي اليسار ودخلت برجلي اليمين ؟ ماذا سيحدث ))
هذه الأفكار وغيرها كثيرا ما تطرح وتظهر علينا في الصحافة والتلفزيون وغيرها من وسائل الإعلام
فراءت مقال لإحداهم فيه استعراض طويل للطلاق والعدة التي يقضيها النساء بعد الطلاق وكانت هناك أمور كثيرة طرحت عن المرأة وما تواجه
وكانت تقول في جزء من المقال ((عندما شرعت فترة العدة لم يكن هناك بديل عن الوقت لمعرفة والتأكد من أن المطلقة غير حامل حتى تكتمل وشروط الطلاق أما الآن فأنها خلال دقائق عند الطبيب سوف تعرف أن كانت حامل أم لا وترى ألكاتبة أن هذه المدة غير منصفه وفي غير وقتها وزمانها وكأنها تقترح أن تلغى هذه المدة لعدم الحاجة إليها حسب تعبيرها))
و الأطروحات ألمشابهه كثيرة وتعج بها الدنيا من حولنا حول سفر المرأة بدون محرم وزواجها بدون ولي وأمور كثيرة متشابهة
المشكلة الكبرى التي تواجه هذه الأطروحات إن ما يخالفونه هو التشريع الديني وهذا ما يجعل هذه الأحاديث لا تمر مرور الكرام ففيها الكثير من الاستفزاز ويستشف منها إنها محاولة لطمس الهوية الإسلامية على امة في الأساس هي إسلامية ومن هنا مزيد من المصادمات.
ولكن ما يجب أن نتيقن له أن هذه الأطروحات والأفكار التي قد توصف بأنها فرديه ما هي إلا إفرازات فكر وتأثيرات تيارات تصب في آذان من لا يدركون الأمور ولا ينظرون بصورة واضحة إلى حقيقتها فيسيرون بلا هدى وبلا بصيرة
ومن المؤكد لدينا أن اللبراليون يسيرون ببطء شديد لا تكاد تشعر بهم فهم دائما ينتظرون هبوب العاصفة. ينتظرون الأخطاء التي يقع بها أطراف أو أفكار معينه أو اتجاه معين للترويج لأفكارهم وكسب الأصوات والأمثلة كثيرة
أخطاء احد رجال الهيئة
رجل مسن يتزوج من مراهقة
رجل يضرب زوجته
وهنا يظهرون ويلصقون الأخطاء الفردية بالتشريع وكما يقال يصطادون دائما في المياه المعكرة
ودائما وابدأ ما يلبسون لباس حقوق الإنسان والدفاع عن قضايا المرأة وما شابه ويستغلون الحمقى في الترويج لأفكارهم ولبث سمومهم في المجتمع من انحلال وتفسخ أخلاقي
قرأت قبل أيام مقال في إحدى صحفنا قال الكاتب أن المرأة التي تطلب الوصاية من الرجل امرأة مسيره لا اعلم كيف استنتج هذا المخ لدى هذا الرجل أن المرأة التي تطلب الوصاية مسيره وان كل امرأة لا تطلبها أو ترفضها أمرة غير مسيره مازال البعض يمتهن مهنه الوصاية على الخلق والخلائق وان الأفكار المتعارضة مع أفكارنا ورؤيتنا أفكار كاذبة ومخادعه وخلفها دسائس
لاشك أن هذا الفكر تطرفي ومن هنا يظهر فكر تطرفي آخر بنفس الأدوات والسمات والعقول من نفس ألمدرسه مع اختلاف ألوجهه وظهرت هذا الفكر بصورة تطرفيه تكفيرية وحشيه فهم يصنعون من الأخطاء كوارث ومن صغار المعاصي كبائر تخرج الإنسان من ألمله وتوجب قتله ولان أعمالهم وحشيه تنتهج منهج الردع بالقوة فقد حوربت بقوة وبعنف لان خطرهم يهدد الكيان الحقيقي للإسلام والمجتمع
ووجود هذا الفكر كان من أسباب ثورته هي الاستفزازات اللبرالية بشكل رئيسي في محاولته تغيير ورفض بعض الحدود والتشريعات الإسلامية فكان لابد أن يظهر فكر تطرفي آخر موازي له بالقوة معاكس له في الاتجاه
كالشيوعية والرأس مالية وكذالك الحزب اليميني واليساري وكل هوية حزبيه أو طائفية فان ظهور أي فكر جديد أو مسار جديد سيوجد مسار آخر معاكس له إيذان بولادة تنافسيه جديدة
و لكن من نحن في مجتمع مثل مجتمعنا كيف نكون ولمن ننتمي فعندما ينظر الفكر اللبرالي إلى المجتمع فانه يصف المجتمع بالكلية بالتشدد والرجعية والتخلف وانه يعيق التطور والحضارة والثقافة
إن سياسة مثل هذه الأفكار المتطرفة تقول إن لم تكن معي فأنت بالتأكيد ضدي .
وينطبق ذلك على الفكر التكفيري فهم يرون أن المجتمع بالكامل علماني ولبرالي ويسعى وراء الشهوات والملذات والانغماس في ألماديه والسطحية والنوم عن قضايا ألامه ويرون أن جميعهم سائرون إلى جهنم ويئس المصير
ولكن في الحقيقة الفئتين يقفون على أطراف المجتمع بعيدين عن حقيقته وثقافته.
فالمجتمع بأغلبيته أناس معتدلين يخطئون ويصيبون يحزنون ويفرحون يقعون في المعاصي ثم هم يعودون فيستغفرون يذهبون إلى السوق والي الشاطئ ويذهبون إلى المسجد لأداء الصلاة ويصومون ويتزكون ويحجون ويتصدقون أيضا
فهم ليسوا لبراليون وليسوا تكفيريين متشددين وإنما أناس معتدلين في توجههم وفي أفكارهم
ومشكلة اللبرالية والتكفيريين عدم احترام أفكار الآخر وهذه مشكله أخلاقية يقعون دائما بها. من حماقتهم
أضف إلى ذلك الجهل الفكري و الفقهي الذي هم غارقين فيه
احترامي
التعديل الأخير تم بواسطة : مدار خالد بتاريخ 20-07-2008 الساعة 09:24 AM.